العاملي
132
الانتصار
كيف صار قنوت النبي ( المصحح ) سورتين من القرآن ؟ العمل السابع : إضافة سورتي الخلع والحفد إلى القرآن ! فكل أصل ( سورتي ) الخلع والحفد هو الرواية المتقدمة التي تقول إن النبي كان يصلي ويدعو على قريش في قنوته ويلعنهم ، فنزل جبرئيل وأمره بالسكوت ، وقطع عليه صلاته ، وبلغه توبيخ الله تعالى له ، وقال له ( يا محمد إن الله لم يبعثك سبابا ولا لعانا ! وإنما بعثك رحمة ولم يبعثك عذابا ! ! ليس لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون . ثم علمه هذا القنوت : اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونخضع لك ونخلع ونترك من يكفرك . اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعي ونحفد ، ونرجو رحمتك ونخشى عذابك الجد ، إن عذابك بالكافرين ملحق ) انتهى ! ! وما دام جبرئيل علم ذلك للنبي فهو كلام الله تعالى ، وهو من القرآن ! ! أما لماذا صار هذا النص سورتين ببسملتين ؟ فالأمر سهل ! ! أولا ، لأنهما فقرتان تبدأ كل منهما ب - ( اللهم ) . وثانيا ، لأنه يجوز للخليفة عمر أن يضع آيات القرآن في سورة مستقلة ! قال السيوطي في الدر المنثور ج 3 ص 296 : ( وأخرج ابن إسحاق وأحمد بن حنبل وابن أبي داود عن عباد بن عبد الله بن الزبير قال : أتى الحرث بن خزيمة بهاتين الآيتين من آخر براءة لقد جاءكم رسول من أنفسكم . . . إلى قوله وهو رب العرش العظيم ، إلى عمر ، فقال : من معك على هذا ؟